الشيخ محمد تقي التستري
400
النجعة في شرح اللمعة
لعان واحد لهما بلا ريب بشهادة الأخبار المتقدّمة ثمّة ، وقوله لوجه التعدّد : « لتعدّد السبب الموجب لتعدّد المسبّب » قد عرفت ما فيه فإنّهما من قبيل الملزوم واللازم ، ويكفى نفي الملزوم في نفي اللازم . وأمّا نفي الولد بدون قذف كأن يقول : « وطئك فلان مكرها وولدك منه » قال الخلاف : « يحتاج إلى اللَّعان لظواهر عموم أخبار الانتفاء من الولد » وهو كما ترى فيردّه قوله صلَّى الله عليه وآله : الولد للفراش ومورد اللَّعان القذف . ( ولا بد من كون الملاعن كاملا ولو كان كافرا ) ( 1 ) القول بصحة اللَّعان من الكافر لم يذكره غير المبسوطين استنادا إلى عموم الآية والرّوايات وأنّ اللَّعان يمين لا شهادة لرواية عكرمة عن ابن عبّاس في لعان هلال وزوجته ، وإتيانها بالولد على النعت المكروه إنّه صلَّى الله عليه وآله قال : « لولا الأيمان لكان لي ولها شأن » . لكنّ المتيقّن وقوع اللَّعان بين المسلم والكافرة فروى الكافي ( في 7 من لعانه 73 من طلاقه ) حسنا « عن جميل بن درّاج ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الحرّ بينه وبين المملوكة لعان ، فقال : نعم ، وبين المملوك والحرّة وبين العبد والأمة وبين المسلم واليهوديّة والنّصرانيّة - الخبر » ورواه التّهذيب في 11 من لعانه عن الكافي . وفي الفقيه بعد خبره الثاني عن الرّضا عليه السّلام في كيفية اللَّعان - وفي خبر آخر « ثمّ يقوم الرّجل فيحلف أربع مرّات - إلى أن قال - ويكون اللَّعان بين الحرّ والحرّة وبين المملوك والحرّة ، وبين الحرّ والمملوكة وبين العبد والأمة ، وبين المسلم واليهوديّة والنّصرانيّة » ، لكن المحتمل بل الظاهر كون مراده ممّا في خبر آخر إلى قوله « ثمّ تقول المرأة غضب الله عليها إن كان من الصّادقين في ما رماها به » ويكون ما بعده إلى هذه الجملة كلامه مزجه بالخبر كما هو دأبه وهو الذي فهمه الوافي ( ففي باب لعانه ، 148 من أبواب المخالفات بين زوجية ) اقتصر من نقل قول الفقيه « وفي خبر آخر » إلى